انطلاق “سفينة فلك غزة”

http://www.al-ayyam.com/article.aspx?did=202823&date=

انطلاق “سفينة فلك غزة” التجارية التضامنية فـي نـيـسـان الـمـقـبـل بـاتـجـاه أوروبــا

كتب فايز أبو عون:
أكد منسق مشروع “السفينة الفلسطينية التجارية” رئيس الجمعية الفلسطينية للرياضات البحرية محفوظ الكباريتي أن تنفيذ فكرة مشروع بناء “سفينة فلك غزة” التجارية الذي انطلق في شهر أيار الماضي وتشرف عليه مجموعة من المتضامنين الأجانب من جنسيات مختلفة سينتهي في شهر آذار المقبل، بحيث تنطلق السفينة باتجاه أوروبا في الشهر الذي يليه مباشرة.
وقال الكباريتي لـ”الأيام” إن مجموعة من بناة السفن والنجارين المهرة من قطاع غزة وخارجها بدأوا عملهم في شهر آب الماضي في بناء السفينة لتجهيزها بكافة المعدات والمحركات اللازمة لتشغيلها، وستنطلق فور الانتهاء من بنائها محملة بمختلف أنواع البضائع الفلسطينية الزراعية والصناعية.
وأضاف أنه تم تشكيل لجنة محلية مؤازرة لأصحاب المصانع والورش والمزارعين لتجهيز منتجاتهم من المطرزات والسجاد والصوف والفخار والخيزران والأثاث المنزلي، وكذلك منتجات المزارعين من الفراولة والزهور والبندورة الشيري والفلفل الحلو والتمور والبلح والعديد من المنتجات الزراعية الأخرى لتسويقها في دول أوروبا المختلفة.
وأشار الكباريتي إلى أن العديد من المتضامنين الأجانب الذين يشرفون على بناء السفينة وإبحارها من ميناء غزة عبر المياه الفلسطينية ثم الإقليمية سيتحملون كامل المسؤولية عن البضائع التي ستحملها السفينة للتسويق، حيث سيقومون بشراء كافة أنواع هذه المنتجات من أصحابها من داخل مصانعهم ومزارعهم ودفع ثمنها قبل تحميلها.
ولفت إلى أن المتضامنين المشرفين على السفينة يحملون الجنسيات الأميركية والأسترالية والكندية وقدموا إلى غزة أكثر من مرة على متن أسطول الحرية ثم عن طريق معبر رفح، وعايشوا السكان المحليين والمزارعين وشاركوهم في مواسم حصاد القمح وقطف الزيتون وجني المحاصيل الزراعية خاصة في الأراضي المحاذية للسياج الفاصل بين القطاع والخط الأخضر.
وقال الكباريتي إن هدف المتضامنين والقائمين على المشروع دحض الادعاءات الإسرائيلية بأن سفن كسر الحصار القادمة إلى غزة تحمل على متنها وسائل قتالية للمقاومة، والتأكيد على أن السفن القادمة إلى غزة والمغادرة منها كافة سواء، لا تحمل إلا مساعدات إنسانية للمحاصرين وبضائع ومنتجات زراعية لتسويقها للمزارعين، وأن الهدف الأساسي والوحيد لكافة هذه الرحلات هو كسر الحصار عن نحو 8ر1 مليون مواطن محاصرين في سجن كبير اسمه قطاع غزة.
وبين أنه سيتم قبيل وأثناء انطلاق السفينة إطلاق حملة إعلامية كبيرة من أجل تشكيل لوبي محلي وإقليمي ودولي خاصة من خلال الدول المشاركة في المشروع، للضغط على الجانب الإسرائيلي من أجل عدم اعتراض السفينة والسماح لها بالإبحار باتجاه دول أوروبا بحرية لتسويق ما تحمله من منتجات والعودة إلى شواطئ القطاع متى شاءت.
ولفت الكباريتي إلى أن المزارعين وأصحاب المصانع المنتجة للأثاث المنزلي عبروا عن سعادتهم وترحيبهم بالفكرة ومشاركتهم فيها، لاسيما وأن تطبيقها على أرض الواقع سيمنحهم الفرصة لتسويق بضائعهم التي لم يتم تصدير شيء منها منذ سنوات طويلة باستثناء بعض المنتجات الزراعية القليلة، وبالتالي زيادة أرباحهم وتعويض ما تكبدوه من خسائر فادحة خلال السنوات العشر الماضية.
ولم يستبعد الكباريتي أن تعترض القوات البحرية الإسرائيلية السفينة وأن تصادر أو تغرق ما عليها من بضائع، مشيراً إلى أن هذا يحتاج من المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية التنسيق فيما بينها والاضطلاع بدورها في تشكيل أدوات ضغط على الاحتلال وكشف مؤامراته وتقديمه لمحاكم الجنايات الدولية حتى ينال جزاءه على جرائمه بحق كافة شرائح المجتمع الفلسطيني.

تاريخ نشر المقال 04 تشرين الثاني 2012

 

Tiny URL for this post: